مغربيات يروضن أزواجهن بأدمغة الضباع

نسخة للطباعة نسخة للطباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

Table of Contents:

  • مغربيات يروضن أزواجهن بأدمغة الضباع
  • Page 2
  • Page 3
على مر العصور والأزمان ظل تطويع الرجل هاجس كثير من النساء. فإلى جانب الغنج والدلال والدموع والانكسار وادعاء المحافظة علي العش الهادئ من الانهيار، تؤمن بعض بنات حواء بالخرافات والأساطير، والكثيرات يواجهن عناد الأزواج باستخدام وصفات المشعوذين كسلاح مجرب لكسر هذا العناد، وجعل الواحد منهم مثل الحمل الوديع، أو الخاتم في اصبعها تحركه كما تشاء. وهذا الهاجس يطلق نداءاته بأصوات متعددة في كافة الأسواق المغربية، وفي مدن مثل الرباط وفاس والدار البيضاء ومراكش وغيرها، توجد حوانيت وأسواق متخصصة للعطارين المتخصصين بالمتاجرة في الأعشاب وكافة المواد التي تتركب منها الوصفات السرية التي يستخدمها "رجال الله" ـ كما يسميهم المغاربة ـ لتحقيق هذه الغاية كما يزخر الموروث الشعبي بوصفات لا تتطلب من المرأة سوى استيعاب وصايا الجدات والأمهات.
 
وصفات سحرية من النبات والحيوانات
الذي يزور المغرب للمرة الأولى ستذهله مظاهر المرأة العصرية، فهي تمتطي سيارة فاخرة، وتسرح شعرها في أفخر الصالونات، وترتدي آخر التقليعات الفرنسية، وتسبقها أينما حلت وارتحلت "زفة" العطر الباريسي رفيع المستوي.
 
ويندهش المرء أكثر عندما يجد أن العديدات من هؤلاء النساء "ألمودرن" الحاصلات علي مؤهلات علمية وثقافة عالية يعترفن ـ على عينك ياتاجر ـ بلجوئهن إلى الشعوذة، ويبررن ذلك بالإشارة إلى السحر في القرآن الكريم والأحاديث النبوية، ولا يجدن أدنى حرج في القول أنهن يفضلن قبل الإقدام علي زيارة الطبيب أن تتشاور الواحدة منهن مع "عرافها" أو "عرافتها" الخاصة - وهم كثر- حول شعور مبهم بالكآبة انتابها، أو إحساس بالوهن ألم بها، أو سوء طالع مفاجئ بدأ لها بمثابة "معمول" من قبل عازلة أو حسود.. وغالبا ما يسارع "عرافها" أو"عرافتها" إلى " رقيها" إلى منحها وصفة سحرية مركبة من الأعشاب والأبخرة وأجزاء الحيوانات المحنطة.
العربية
No votes yet